القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

تحميل كتاب المعاصر الترم التانى رابعة المنهج الجديد2026

 تحميل كتاب المعاصر الترم التانى رابعة المنهج الجديد2026

المعاصر دائما يطور من نفسه وبينافس طريقته
انتظروا أقوى المفاجآت من المعاصر الفترات القادمة

أروي لكم قصتي التي هي أقرب للخيال منها للواقع، لكنها قدرة الله التي لا يعجزها شيء. بدأت حكايتي وأنا في قمة الابتلاء؛ كنت أحفظ خمسة عشر جزءاً من كتاب الله، وأنا من القوّامات الصائمات، وأهلي يعرفون عني كثرة الأذكار، لكنني كنت أعيش قهراً طويلاً، قهراً يهدّ الجبال بسبب شخص كان يذلني ويظلمني لسنوات طويلة، وفي وسط هذا القهر، جاء الخبر الصاعقة: أنا مصابة بمرض السرطان.
​لم يكن سرطاناً عادياً، بل كان مرعباً ومنتشراً. عندما أجروا لي المسح الذري لجسمي، كانت النتائج صادمة للأطباء ولعائلتي؛ فقد اتضح أن المرض تفشى في الرئتين وفي الصدر وفي أماكن أخرى من جسدي. في تلك اللحظة، اتخذت قراراً زلزل من حولي، رفضت العلاج الكيماوي، ورفضت العلاج الهرموني، ورفضت كل بروتوكولات الأطباء، وقلت لهم بكلمات واثقة: "اتركوني مع ربي". واجهت معارضة شديدة من أهلي وخوفاً كبيراً منهم، لكنني أصررت على موقفي، وقررت أن أسلك طريقاً مختلفاً، طريق لزوم الاستغفار وسورة البقرة.
​بدأت برنامجي الذي لم أقطعه نهائياً، كنت أستغفر يومياً بأعداد تفوق الثلاثين ألف مرة، أحياناً أعدّ على السبحة وأحياناً لا أعدّ من كثرة الانشغال بالذكر، المهم أن لساني لم يكن يقف. أما سورة البقرة، فقد التزمت بها يومياً، أقرؤها من مرة إلى مرتين، بالإضافة إلى وردي اليومي في مراجعة حفظي للقرآن وتتمته في الليل. في البداية، كان الورم يزداد حجماً، كنت أراه يكبر ويبرز بشكل مخيف، لكن في المقابل، كانت هناك سكينة رهيبة تنزل على قلبي، سكينة لا يمكن وصفها، كنت أشعر كأن هناك صوتاً يتردد في أذني كلما نهضت لصلاة الفجر أو قبل النوم يقول لي: "لا تخافي ولا تحزني".
​ومع لزوم الاستغفار، بدأت أرى "فتوحات" عجيبة في حياتي اليومية؛ وعود الله حق يا ناس، والله حق! سخر الله لي كل من حولي بشكل لا يصدق، أعدائي الذين قهروني، وأحبائي، وأبنائي وبناتي، الكل تسخر لخدمتي، حتى من كان بيني وبينهم جفوة سنوات أصبحوا مقربين ويتسابقون لإرضائي. والأعجب من ذلك أنني أصبحت مجابة الدعوة بشكل مخيف ومرعب، أقسم بالله أنني صرت أخاف من قوة استجابة دعائي؛ أي شيء يخطر في بالي، حتى لو كان تفصيلاً صغيراً أو تافهاً في أمور الدنيا، يتحقق لي في نفس اللحظة أو في اليوم التالي كحد أقصى. عشت جنة حقيقية في الأرض، الرزق صار وفيراً، والنفسية مرتاحة جداً، وكل ما كنت أخافه يبعده الله عني.
​قررت بعدها أن أرفع وتيرة "الحرب" على المرض؛ أصبحت أقرأ سورة البقرة أربع مرات في اليوم الواحد، وألزم الاستغفار بالآلاف، وبدأت أصوم يوماً وأفطر يوماً بنية أن ينسف الله هذا السرطان. كنت أدعو في سجودي: "يا ربي اللهم انسفه نسفاً وفجره تفجيراً"، كنت أرددها بيقين من يرى النصر أمامه. وفي اليوم السابع أو الثامن من هذا البرنامج المكثف، حدث ما لم يتوقعه بشر.
​استيقظت من نومي وشعرت بشيء غريب في جسدي، كأن مسماراً أو شيئاً حاداً غُرز في قلب الورم بالضبط، لكن العجيب والمذهل أن ذلك حدث بدون ألم! أقسم لكم، كان إعجازاً ربانياً، فالأطباء قالوا لاحقاً إن ما حدث لي لو حدث لغيري لانشق البيت من صراخه وعويله من شدة الألم، لكنني لم أتألم أبداً بفضل الله. وجدت ملابسي غارقة بالدم والصديد والقيح، نظرت إلى صدري ووجدت علامة مستديرة سوداء كأنها "عين" انفتحت في الورم، وبدأت تخرج المادة الخبيثة منه بغزارة. استمر خروج المادة لمدة أربعة أيام متواصلة دون توقف.
​أخذني ابني فوراً إلى المستشفى، وهناك كانت المعجزة التي أذهلت الطاقم الطبي. أجروا لي مسحاً ذرياً جديداً، فكانت النتيجة أن الرئتين نقيتان تماماً وصافيتان من أي أثر للسرطان، ومنطقة الإبط نظيفة تماماً، وكل المرض الذي كان منتشراً تجمع وتمركز في تلك الفتحة التي انفتحت في صدري فقط! ابني كان يبكي من الذهول وهو يخبرني أن الدكتور قال له: "هذه أول مرة في تاريخي الطبي أرى سرطاناً يتفجر بهذا الشكل ويخرج قلبه ومادته والقيح الذي فيه تلقائياً وبدون ألم".
​قرر الأطباء إجراء عملية تنظيف واستئصال لما تبقى فوراً. دخلت غرفة العمليات وأنا أضحك وأبتسم، لم أكن خائفة أبداً لأنني لم أشعر بوجع. وبعد خروجي من العملية، حدث موقف غريب؛ الممرضات كنّ يراقبنني بذهول لأنني لم أطلب مسكناً ولم أظهر أي علامة تألم، في حين كانت المريضة التي بجانبي قد أجرت نفس العملية وهي تصرخ وتنتحب من الألم. انتهى مفعول البنج وأنا مستمرة في الاستغفار وكلمة "اللهم لك الحمد والشكر" لا تفارق لساني. رفضت كل المحاليل المسكنة والأدوية، وفي اليوم الثاني خرجت من المستشفى ماشية على رجليّ وبكامل نشاطي.



تحميل كتاب المعاصر الترم التانى رابعة المنهج الجديد2026هنا

هناااااا

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات